مصدر الصورة EPA Image caption داهمت الشرطة الألمانية عدة مواقع

حظرت ألمانيا جميع أنشطة جماعة حزب الله اللبنانية على أراضيها، وصنفتها "منظمة إرهابي

وشنت الشرطة الألمانية صباح الخميس عدة مداهمات على جمعيات دينية ومساجد في عدد من المدن الألمانية، منها برلين وبريمين ودورتموند ومونستر، لاعتقال من يشتبه بأنهم أعضاء في الجماعة، التي تدعمها إيران.

وتخضع تلك الجمعيات للتحقيق، إذ يشتبه بأنها جزء من حزب الله نظرا لدعمها المالي والدعائي للجماعة، بحسب ما قالته وزارة الداخلية.

وأعلن متحدث باسم وزارة الداخلية قرار الحظر عبر موقع تويتر، قائلا إن اتخاذ تحرك مازال أمرا ممكنا حتى في أوقات الأزمات، وذلك في إشارة إلى أزمة وباء فيروس كورونا.

وقال بيان وزارة الداخلية إن "أنشطة حزب الله تنتهك القانون الجنائي، والمنظمة تعارض فكرة التفاهم الدولي".

ويعني قرار ألمانيا أنه يحظر استخدام رموز حزب الله في أي تجمعات أو منشورات، أو في وسائل الإعلام، ويمكن أيضا أن تصادر ممتلكات وأموال الجماعة، بحسب ما قالته الوزارة، مضيفة أن المنظمة، باعتبارها أجنبية، لا يمكن حظرها أو حلها.

وتقدر وكالات استخبارات أن هناك أكثر من ألف شخص مرتبطون بحزب الله في ألمانيا. ويقول مسؤولون أمنيون إنهم ينتمون إلى "الجناح المتطرف" في الجماعة.

ومع عدم وجود تمثيل رسمي لحزب الله في ألمانيا، فإنه يعتقد أن هؤلاء الأشخاص يستخدمون البلاد كملاذ للتخطيط وتجنيد المتعاطفين وجمع تبرعات.

وكانت ألمانيا في السابق تفصل بين الذراع السياسي لحزب الله، والوحدات العسكرية للجماعة، التي قاتلت إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

ردود الفعل

مصدر الصورة Reuters

وأثنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان كانتا تحثان ألمانيا على حظر الجماعة، على القرار الألماني.

ورحب سفير الولايات المتحدة في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، بتغير الموقف الألماني، داعيا "جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة مماثلة".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس "إنه قرار مهم .. وخطوة ذات دلالة في مكافحة الإرهاب الدولي".

وأضاف: "أدعو الدول الأوروبية الأخرى، والاتحاد الأوروبي إلى أن تفعل الشيء نفسه".

ويصنف الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله باعتباره جماعة إرهابية، ولكن ذلك لا ينطبق على الجناح السياسي.

وقدمت بريطانيا في فبراير/ شباط من العام الماضي تشريعا يصنف حزب الله منظمة إرهابية.

وأثنت اللجنة الأمريكية اليهودية على القرار، قائلة إنه "قرار مهم مرحب به، وكان منتظرا بشدة".

وقد تأسست جماعة حزب الله في عام 1982 خلال الحرب الأهلية في لبنان.

وهي الآن حزب سياسي كبير في البلاد، يتمتع، مع حلفائه، بأغلبية في البرلمان. وخاضت الجماعة حربا مع إسرائيل في عام 2006".